الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
400
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فتحصل : انه بعد عدم حمل المطلق أي قوله عليه السّلام : « اليمين على المدعى عليه » ، على المقيد وهو قوله عليه السّلام : « واليمين على من انكر » لعدم إحراز وحدة المطلوب من المدعى عليه والمنكر بل المنكر أحد افراد المدّعى عليه خصوصا بعد ملاحظة بعض الموارد الذي لا يكون المدّعى عليه قاطعا كما في الوارث وفي المقام الذي لم يبين الشارع طريقا آخر للحلف يمكننا القول بان المدّعى عليه إذا قال : « لا ادرى » ولم يكن البينة على المدّعى يحلف على نفى العلم . ومن وجه آخر علمنا مما تقدم ان الحلف على البتّ أيضا لا يكون المراد منه القطع الوجداني بل إذا كان لنا حجة شرعية كاليد يكون له اليمين على البتّ وفي المقام أيضا يكون له الحلف على أنه لا حقّ عليه بمقتضى الأصل وهو غير كاذب فعلا لأنه لا ينفى الواقع بل الحقّ الفعلي الذي يكون مقتضى الأصل عدمه ولا يبعد ان يكون اكتفاء القوم ببيان حكم المقر والمنكر والساكت وعدم التعرض لبيان القائل بأنه لا يدرى من جهة الالحاق في الحكم وميزان القضاء بالمنكر لا انه منكر مصداقا فإنه كالمنكر . ثم هنا مسألتان : الأولى : انه على فرض عدم جواز الحلف على المدّعى عليه هنا لأنه ليس بمنكر فهل يردّ اليمين على المدّعى الجازم بالحق إذا لم يكن له بيّنة أم لا فيه اشكال ، لان مورد النصوص في ردّ اليمين على المدّعى يكون هو امكان الحلف ففي صحيح ابن مسلم « 1 » : « في الرجل يدعى ولا بيّنة له ، قال : يستحلفه فان ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له » ، وهكذا غيره في الباب المتقدم وفي باب 4 و 8 من كيفية الحكم والتعدّى عنه إلى غير مورده مشكل لأن الظاهر أن اليمين الذي يكون حقّا للمنكر يصير حقّا للمدعى إذا امتنع المنكر فعلى هذا لا يمكن التمسك باطلاق ما دلّ على أن الحكم بين الناس بالبينات والأيمان لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « انما اقضى بينكم بالبينات والأيمان » فإنه في مقام بيان أصل كون اليمين طريقا لفصل الخصومة لا في مقام بيان مورده فعلى هذا لا يرد اليمين على المدعى فيكون
--> ( 1 ) - في باب 7 من كيفية الحكم ح 1 .